الظواهر الاجتماعية
أخر الأخبار

مهارات التواصل الاجتماعي الفعال

مهارات التواصل الاجتماعي الفعال

١/ أضحى مفهوم التواصل مفهوما منتشرا للغاية، بل وشائعا في الكثير من الأوساط. و يحتوي هذا المفهوم نقل الرسائل اللفظية وغير اللفظية بين طرفين أو أكثر، إذ يتألف من عناصر ثلاث هي: المرسل والمستقبل و الرسالة.

✨ الإتصال، التواصل وقنواته:

ويعني الإتصال نقل المعلومات من مكان أو شخص أو مجموعة لمكان أو شخص أو مجموعة أخرى.

ويعرفه قاموس “أكسفورد” بأنه أكثر من مجرد نقل المعلوماتزالمعطيات… و يستدعي توفر عنصر النجاح في نقل الرسالة مهما كانت سواء معلومة أو فكرة أو عاطفة. وعلى الرغم من البساطة التي يبدو عليها الأمر إلى أن التواصل معقد للغاية، وتؤثر العديد من العوامل في عملية التواصل مثل: الوضع الثقافي للأطراف و الوسيلة المستخدمة للتواصل و كذلك موقع كليهما، وقد يكون التواصل إما بالكلمات أو بلغة الجسد أو التواصل البصري أو الإتصال الكتابي أو بطرق و أساليب مختلفة.

٢/ قنوات الإتصال الواقعية أو خطوط الإتصال الخيالية/ الافتراضية، والتي يتم نقل المعلومات على أساسها في الوقت ذاته، يحتاج كل من المصدر و المشترك إلى وسائل معينة للإدراك، فهي رموز ولغات، بالإضافة إلى الأجهزة التقنية. خضعت و سائل و قنوات الإتصال للتغير مع تطور المجتمع البشري، حيث انتقلت البشرية من نظام بدائي إلى حضارة ما بعد الثورة الصناعية. في الوقت نفسه، ليس فقط تغيرت الكمية، بل ظهرت أيضا أساليب جديدة من قنوات الإتصال، وقد استكملت تلك الطرق الطبيعية لنقل المعلومات تدريجيا بطرق اصطناعية، أنشأها الناس أنفسهم لهذه الأغراض.

قنوات الإتصال

✨معيقات التواصل :

٣/ هي مجموعة من المعيقات المتعلقة بالشخص نفسه سواء كان مرسلا أم مستقبلا، إذ للفروقات الفردية دورا مهما في نجاح أو فشل عملية التواصل، ومن هذه المعيقات:

الإختلاف في الإدراك: إذ ينتج هذا التباين من الإختلافات الفردية التي تؤثر في فهم و إدراك الأمور و الحكم على الأشياء، فلكل شخص طريقته الخاصة في وصف الأحداث و التحدث عنها.

  • التوجهات السلبية : وهي تنشأ عندما يحمل المرسل أفكارا سلبية عن نفسه وعن الشخص المستقبل، ومن مظاهر ذلك الإبتعاد عن الآخرين وعدم التواصل معهم، كما يتضمن ذلك كثم المعلومات وعدم مشاركة الآخرين بها للظهور بشكل متميز عنهم، فهذه التصرفات تؤثر سلبا في نجاح التواصل.
  • عدم امتلاك المهارات : فالمهارات التي يجب امتلاكها في الكلام هي الكتابة و التفكير المنطقي، فإذا لم تتوفر هذه المهارات يصعب انشاء تواصل فعال.
  • إيصال المعلومات بطريقة خاطئة، فهذا يؤدي إلى سوء عملية الإتصال.
  • وجود علاقات سيئة بين الأفراد و انعدام للتفاهم، و التقة، و التعاون، مما يؤدي إلى صعوبة التواصل بينهم.

✨ خطوات عملية لبناء تواصل ناجح مع الآخرين :

٤/ يجب الإنتباه إلى مسألة وضوح الرسالة وبساطة المعنى الذي تتضمنه، مع عدم تجاهل المرء لأهمية اختصار كلامه، فالإكثار من دكر التفاصيل و الحشو غير المهم، غالبا ما يضطر الطرف الآخر لحذف بعض السطور، إن كان الإتصال من خلال رسالة مكتوبة، وإن كان مباشرا وجها لوجه فإن المرسل إليه سيتلاشى من الحوار، أو يشغل نفسه بأي أمر آخر غير الإستماع للمرسل اليه، كما يجب أن يكون موضوع الإتصال متمحورا حول هدف الأساس من إجراء الإتصال.
* يجب أن يكون كلام المرسل أو ما يعرضه مدعوما بالدلائل و البراهين الواقعية، الا أي ذكر لمعلومات لا تتعلق للواقع بصلة،سيتم تجاهلها بكل بساطة. كما أن تقديم الإثباتات تحفز الطرف الآخر لتبني الرسالة أو الحوار وهذا حسب الوسيلة الإتصالية و بالتالي دفعه لإتخاذ سلوكات إيجابية.

* ضرورة تطوير قدرات الذكاء العاطفي وتحسين مهاراته لإتقان القدرة على فهم واستيعاب احتياجات الطرف الآخر حسب طبيعته الخاصة…. ( تعرفوا أكثر على هذه الملكة في مقال ” الذكاء العاطفي وفن التواصل ” )

✨ فوائد التواصل الاجتماعي :

٥/ منذ الأزل يعتبر البشر كائنات اجتماعية بامتياز، يعيشون معا في قبائل و قرى و يتعاونون مع غيرهم لإنجاز أعمالهم و تسيير أمورهم اليومية. تطورت الوسائل خلال العصور مثل اللغات و الرسوم التعبيرية من أجل تسهيل التواصل بين الأفراد، ولكن هنا نجد أنفسنا نسأل: لماذا كان التواصل الاجتماعي مهما لنا؟ وهل علينا العمل على تطوير مهاراتنا للتواصل مع الآخرين؟

بالنسبة لنا كبشر التواصل مع الآخرين ليس مجرد رفاهية فلن تجد من يرغب حقا بالعيش لوحده بعيدا عن الجميع في عزلة تامة، للتواصل مع الآخرين فوائد عظيمة ومهمة تتضمن:

أ/ تحسين نوعية الحياة: بينت بعض الدراسات ارتباط أشكال تواصلنا الإجتماعي مع الآخرين مع الصحة الجسدية بشكل وثيق، وهذا الإرتباط اكبر من ارتباط الصحة بعوامل مثل التدخين و السمنة و ارتفاع ضغط دم حتى ويمكن ملاحظة هذا التأثير بشكل أكبر عندما يتنقل الشخص من مكان حياته الإجتماعية لمكان آخر.

ب/ تحسين الصحة النفسية: حضور الأصدقاءفي حياتك و الإختلاط بهم يمنحك جملة من الفوائد الصحية و النفسية … فوجودك معهم يعزز من شعورك بالإنتماء ويزيد من مستويات السعادة ويقلل من شعورك بالتوتر كما أنه يزيد من تقديرك للذات ويجعلك تشعر بالثقة بنفسك بشكل أكبر، بالإضافة لتعزيزه لمشاعر الحب والألفة والمودة بين الناس…. ( في مقال آخر، عالجنا فيه مفهوم الحب وتأثيراته الايجابية على صحة الإنسان… تجده عزيزي(تي) القارئ(ة) في هذا الرابط اضغط هنا )

علاقات اجتماعية ناجحة

اظهر المزيد

Rudayna

فضاء لحرية الفكر والقلم، في قالب إنساني هادف يسعى لنشر الوعي، تقدير الذات واحترام الآخر....

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!