الصحة النفسية
أخر الأخبار

القلق….. مظاهره وأعراضه وعلاجه

القلق….. مظاهره وأعراضه وعلاجه

هل تعتقد أنك تعاني بشكل متواصل وفي مختلف المواقف التي تصادفك من القلق؟ هل تشعر بخفقان القلب والتوتر والعصبية وقلة التركيز في مواقف معينة؟ هل تأتي لك هذه النوبة وكأنها أزمة قلبية؟

إذا كانت الإجابة بنعم، فانتبه قد تكون هذه بعض أعراض الاضطراب النفسي المعرفي “القلق“.

يتخذ هذا الأخير أشكالا عديدة، وكل نوع له سببه الرئيسي وعلاجه الخاص.

ما مفهوم القلق سيكولوجيا وعلميا؟

علميا: القلق هو إحساس غير سار يجمع ما بين عدم الارتياح والخوف والتوتر والتردد في مواقف معينة.
سيكولوجيا: هو تلك الحالة المصاحبة للأرق والتعب والإرهاق، وكذا مشاكل في التركيز والشعور الدائم بالتوتر. يمتزج فيه ما هو ذهني معرفي بما هو عصبي فيزيولوجي مما ينعكس شعوريا وسلوكيا.

هل هناك فرق بين القلق والخوف والرهاب؟

يصعب التمييز بين القلق والخوف والرهاب في حالات كثيرة نظرا لتداخلهما وترابطهم. إلا أنه يمكن أن نميز – نوعا ما- بينهم من خلال العناصر الآتية :

✨ يشير القلق لتلك الحالة المزاجية التي تحدث للمرء دون التعرف على أسبابها الخفية و آثار تحفيزها، مع العجز عن توجيهها والتحكم فيها.

والقلق هنا قد يكون نتيجة تهديدات /أفكار، تخيلات…. لا يمكن الهروب منها أو التوقف عن التفكير فيها والشعور بضغطها سيكولوجيا وجسديا… في الوقت الذي يعتبرها باقي الناس على أنها شيء طبيعي لا داعي للقلق منه.

✨ أما الخوف يكون مصحوب دائما بتهديد ملحوظ وتهديداته يمكن تجنبها والهروب منها لتفادي هذا الخوف وتقليص نتائجه.

✨ الرهاب هو اضطراب نفسي يعرف بأنه الخوف المتواصل من مواقف أو نشاطات معينة عند حدوثها أو مجرد التفكير فيها، أي أنه تطور متدهور لما بعد مرحلة الخوف. فاستمرار الخوف وتزايد درجته وقوته يولد الرهاب.

هذا الخوف الشديد والمتواصل يجعل الشخص المصاب عادة يعيش في ضيق شديد خلال حياته وفي مواقفها.

ما هي أعراض القلق؟

للقلق أعراض متنوعة، حينما تظهر عليك انتبه إليها، قد تكون مؤشر لدخولك في حالة القلق ،وإليك أشهر أعراضه :

  • زيادة التعرق
  • الارتباك
  • صعوبة التركيز
  • ضيق التنفس و صعوبة في البلع
  • الصداع، التعب، الأرق الشديد
  • قلة الصبر و زيادة معدل ضربات القلب
  • التشاؤم و آلام في البطن.

وتزول تلك الأعراض فور تخطي تلك المرحلة من القلق. معظم الأشخاص الذين يعانون من اضطراب القلق العام لا يستطيعون تذكّر المرة الأخيرة التي شعروا فيها بالتحسن، بالهدوء والسكينة.

أسباب القلق

وفقا لآخر الأبحاث العلمية الطبية فإن للقلق أسباب عديدة وهي كالتالي:

✨ المشاكل الاجتماعية المختلفة فزيادة التفكير في المشكلات ومتطلبات الحياة اليومية يؤدي الى القلق المستمر، مما يجعله حالة مرضية تؤثر على صحة الفرد في المستقبل.

✨ الحالة النفسية أثناء التقدم في العمر والنمو، إذ قد يعاني البعض من القلق نتيجة التعرض إلى مشكلات نفسية أثناء فترة الطفولة والمرور بالأحداث الصعبة والمؤلمة في الماضي… مما يؤثر بشدة على شخصيته في المستقبل ويصاب بالاضطرابات النفسية المختلفة من بينها ” القلق الشديد” .

✨ الأمراض الجسدية فيمكن أن يكون القلق مصحوب بالأمراض الجسدية نظرا لخوف صاحبه على مستقبله ومخلفات المرض عليه.

✨ الجينات والوراثة ؛ إن وجد تاريخ أسري للخوف والقلق الشديد يكون هذا عامل مساعد وقوي جدا للإصابة بالقلق.

✅ علاج القـلق

* كيف يمكن التخلص من القلق وعلاجه؟

يعد القلق من أكثر الاضطرابات النفسية استجابة للعلاج، إذ أن علاجه يعتمد على التركيز على جذوره وعلاج أسبابه الأساسية…

وفي هذا السياق نذكر أهم أشكال العلاجات المستخدمة في التعامل مع هذا الاضطراب:

العلاج النفسي: ويعتمد ذلك على التشجيع والتوجيه والإيحاء والدعم النفسي من قبل المحيطين والطبيب المعالج، إبعاد المريض عن مكان الصراع وعن المثيرات المسببة لانفعاله وقلقه.

العلاج المعرفي- السلوكي: ويتم ذلك بتدريب المريض على الاسترخاء ثم تعريضه للمسبب المثير للقلق بدرجات متفاوتة من الشدة حتى يتعود عليها ويتحصن منها تدريجيا.

العلاج الدوائي: مثل أدوية مضادات للقلق: وهي مواد مهدئة تتمثل في إنها تخفف من حدة الشعور بالقلق في غضون 30 – 90 دقيقة. ولكن بالتأكيد لابد من الرجوع للطبيب المعالج قبل تناول أي أدوية لتفادي مخاطرها.

✅ الوقاية من القلق

* كيف أحمي نفسي من الإصابة بالقلق؟

هناك طرق عديدة لتقليل أخطار اضطرابات القلق. فتذكر عزيزي، أن مشاعر القلق في حدود معينة، هي عامل طبيعي في الحياة اليومية. و الشعور به لا يشير دائمًا إلى وجود اضطراب في الصحة العقلية والنفسية.

إليك هذه الخطوات العملية المساعدة في تخفيف مشاعر القلق :

✨ الابتعاد عن الأخبار ، الأفكار والأحداث السلبية التي تغذي شعور القلق وتضاعفه.

✨ التقليل من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والعيش في العالم الافتراضي، في مقابل الخروج للواقع وبناء علاقات ايجابية وطيبة….

✨ القيام بتمارين التنفس التأملي لتنظيف الجهاز النفسي من بقايا الأخبار والأحداث السلبية المقلقة…

✨ التقليل من تناول الكافيين والشاي والشوكولاتة.

✨ قبل استخدام الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية أو العلاجات العشبية، استشر الطبيب أو الصيدلي لمعرفة أي مواد كيميائية قد تجعل أعراض القلق أسوأ.

✨ حافظ على نظام غذائي صحي.

✨ حافظ على نمط نم منتظم.

✨ تجنب الكحول وكل ما يذهب العقل مع الاستمرارية على ممارسة الرياضة.

وفي الختام، نوصي بعدم أخذ أية أدوية بدون استشارة الطبيب المعالج.

ننوي لكم دوام الصحة والعافية.

المصادر:

Anxiety disorders.
nimh.nih.gov/health/publications/anxiety-disorders/introduction.shtmlAnxiety disorders.
nimh.nih.gov/health/topics/anxiety-disorders/index.shtml

اظهر المزيد

Rudayna

فضاء لحرية الفكر والقلم، في قالب إنساني هادف يسعى لنشر الوعي، تقدير الذات واحترام الآخر....

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!